04/11/2007

صدمة في واشنطن وتل أبيب والسعودية بعد إرسال المخابرات الفلسطينية ملف المرشح اللبناني الأبرز لرئاسة الجمهورية إلى الـ CIA والموساد :

نسيب لحود عضو سابق في منظمة " الصاعقة " التابعة للقيادة القومية لحزب البعث السوري !

"فرع المعلومات " في وزارة الداخلية اللبنانية أخفى هذه المعلومات عند إرسال ملف لحود إلى السعودية وواشنطن

ليا أبراموفيتش ، تل أبيب ـ الحقيقة ، بروكسل:  كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن أنها تلقت من المخابرات الفلسطينية ملفا " كاملا " للمرشح اللبناني الأبرز إلى رئاسة الجمهورية نسيب لحود ( 1944 ـ ...). وبحسب هذه المصادر فإن الملف اشتمل على معلومات  لم تكن معروفة سابقا ، وعمد " فرع المعلومات " في وزارة الداخلية اللبنانية ، برئاسة وسام الحسن ـ المستشار الأمني لسعد الحريري ، إلى إخفائها من " الملف " الذي أرسله لوكالة المخابرات المركزية الأميركية وجهاز الموساد الإسرائيلي والمخابرات السعودية من أجل تكبير حظوظه في الرئاسة وعدم وضع أي فيتو عليه من قبل الدول المشار إليها . وقالت هذه المصادر إن أهم معلومتين كشفتهما المخابرات الفلسطينية هي أن نسيب لحود كان عضوا في " قوات الصاعقة ـ ساحة لبنان " التابعة لمكتب العمل الفدائي في القيادة القومية لحزب البعث السوري  بعد عودته من دراسة هندسة الكهرباء في بريطانيا العام 1969 ، وتحديدا خلال الفترة التي كانت تحت قيادة زهير محسن ( 36 ـ 1979) ، عضو القيادة القومية في الحزب والأمين القطري للتنظيم الفلسطيني قبل اغتياله من قبل جهاز الموساد الإسرئيلي في مدينة  "كان "  الفرنسية في  تموز / يوليو 1979  حين كان  خارجا من إحدى صالات القمار . كما أنه احتفظ بعلاقة وثيقة مع شقيقه ماجد محسن الذي خلفه على رأس قوات الصاعقة في لبنان .

    وقال مصدر حزبي إسرائيلي لـ " الحقيقة " إن الصدمة كانت أكبر في السعودية التي يتمتع لحود بدعمها القوي خصوصا وأنه عديل الملك عبد الله بن عبد العزيز( لحود متزوج من عبلة فستق المتحدرة من مدينة حلب السورية) ، وأن المخابرات السعودية ـ رغم قربه منها ـ لم تكن تعرف هذه المعلومات سابقا .

    أما المعلومة الثانية التي تضمنها ملف المخابرات الفسطينية عن لحود ـ حسب هذه المصادر ـ فهي علاقته الوثيقة بمجموعة من المسؤولين السوريين الأمنيين ، السابقين والحاليين ، ممن كانوا و / أو لا يزالون على علاقة بالإشراف على الملفين اللبناني و الفلسطيني ـ الإسرائيلي بشكل أو آخر ، مثل اللواء ناجي جميل رئيس مكتب العمل الفدائي القومي في القيادة القومية ورئيس مكتب الأمن القومي في القيادة القطرية قبل ذلك ، والعقيد محمد غانم ـ أول رئيس لفرع الأمن والاستطلاع في لبنان و العميد صلاح الدين معاني ، رئيس الدائرة العسكرية سابقا في منظمة " الصاعقة " ، واللواء غازي كنعان الذي خلف محمد غانم في مهمته . كما أن لحود ـ ودائما حسب المصدر ـ كان على علاقة مع  بسام أبو شريف القيادي السابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وثاني رئيس تحرير لمجلتها الأسبوعية " الهدف " ( بعد اغتيال غسان كنفاني) ، التي كان أسسها زهير محسن شخصيا في العام 1969 . وقالت هذه المصادر إن لحود كان دائم التردد على " المكتب 13 " ، وهو مكتب أمن "الصاعقة" في منطقة الحمرا بيروت خلال السبعينيات ، فضلا عن مكتب "الصاعقة" بقيادة محمد دغمان في مخيم صبرا . وأضافت هذه المصادر القول إن المخابرات الأميركية والسعودية والموساد تراجع ـ بالتعاون مع المخابرات الفلسطينية ـ هذا الملف لتقرر ما إذا كان يوجب التراجع عن دعم لحود في الانتخابات الرئاسية واستبداله بمرشح آخر " نظيف  ومعقم من الجراثيم السورية والفلسطينية " ، أو أن القصة أصبحت  قديمة وأصبح جسده مطهرا من هذه " الجراثيم "  بعد رشه بالمبيدات النفطية السعودية  والحريرية  !