|
|
|
| 03/01/2007 | |
|
طائرة سعودية خاصة نقلت نائب الأمين العام لحزب الله سرا للقاء الملك السعودي ليلة رأس السنة بينما كان السفير المصري في بيروت يطلب موعدا عاجلا للقاء نصر الله من أجل تسليمه رسالة من حسني مبارك!؟
مصادر لبنانية : نصر الله رفض تلبية دعوة ملكية لزيارة السعودية على متن طائرة خاصة بعد معلومات جدية عن اتفاق بين بندر بن سلطان وإسرائيل على إسقاطها !؟
إيلي نعمة ، بيروت ، " الحقيقة " : كشفت صحيفة " الأخبار " الصادرة صباح اليوم عن أن السفير المصري في بيروت حسين ضرار طلب موعدا عاجلا مع الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها "الأولى من نوعها في تاريخ العلاقة بين الطرفين" . وقالت الصحيفة إن ضرار " نقل إليه رسالة خاصة من (الرئيس المصري) حسني مبارك" . وأشارت الصحيفة أن هذه الخطوة ترافقت مع تجدد الاتصالات بين حزب الله والسعودية التي " كررت بإلحاح دعوة نصر الله إلى القيام بفريضة الحج بدعوة خاصة من الملك " عبد الله بن عبد العزيز ، إلا أن تعذر انتقال الأخير إلى السعودية لأسباب أمنية تتصل بتهديدات إسرائيلية جدية ، دفع الطرفين بعد " إلحاح سعودي على ضرورة حصول لقاء خاص " بينهما إلى الاتفاق على " أن يقوم نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد فنيش (وزير الكهرباء المستقيل) بزيارة خاطفة إلى السعودية ، حيث تولت طائرة خاصة نقلهما من بيروت بعيداً عن الأضواء، وحيث التقيا هناك بالملك السعودي عبد الله" . وإذ لم تذكر صحيفة " الأخبار" متى حصل ذلك ، فقد علمت " الحقيقة " من مصادر موثوقة في بيروت أن الزيارة حصلت ليلة رأس السنة الجديدة التي تعتبر وقتا مناسبا للقيام بتحركات ديبلوماسية بعيدة عن الأضواء ، حيث يكون العالم مشغولا باحتفالات رأس السنة . و كشفت هذه المصادر عن أن السبب الحقيقي لاعتذار الأمين العام لحزب الله عن تلبية الدعوة السعودية هذه المرة يعود إلى " استمرار غضبه من الموقف السعودي أثناء الحرب الأخيرة" فضلا عن سبب آخر وهو الأهم . وفي تفاصيل ذلك علمت " الحقيقة " من هذه المصادر أن " الأمر يرتبط بالمعلومات الجدية التي تلقاها حزب الله حول إمكانية استهداف طائرة أمينه العام (السعودية) من قبل الإسرائيليين بالاتفاق مع الأمير بندر بن سلطان رئيس مجلس الأمن القومي السعودي " . وفي هذا الإطار ذكرت المصادر أن " حزب الله تلقى الأسبوع الماضي معلومات جدية من جهاز أمن في أوربا الشرقية يفيد بعزم إسرائيل على استهداف الطائرة السعودية التي ستقله إلى الرياض بإحدى طريقتين : إما من خلال محاولة اعتراضها بطائرات حربية فوق الأردن أو البحر ( في حال غيرت مسارها التقليدي) وإجبارها على الهبوط في إسرائيل بهدف أسر الأمين العام لحزب الله ومن معه ، أو إسقاطها في حال رفض الربان الانصياع لأمر إسرائيلي بالهبوط في إسرائيل " . وقالت هذه المصادر إن الخطة الإسرائيلية " جرى الاتفاق عليها بين إيهود أولمرت وبندر بن سلطان خلال لقائهما في العقبة بالأردن قبل بضعة أسابيع " . وسبق لإسرائيل أن اعترضت عددا من الطائرات المدنية لعل أشهرها الطائرة السورية التي كانت تقل الأمين العام المساعد لحزب البعث عبد الله الأحمر ، حيث أجبرتها على الهبوط في إسرائيل بينما كانت في طريقها من ليبيا إلى دمشق ، بهدف اعتقال عدد من قادة منظمة التحرير الفلسطينية الذين كانوا على متنها ، وفي مقدمتهم جورج حبش . إلا أن هؤلاء كانوا غادروها قبل إقلاعها بقليل بعد تلقيهم معلومات من مخابرات ألمانيا الشرقية حول الأمر . فهل نجا نصر الله من فخ محكم كما نجا من قبله جورج حبش في آخر لحظة !؟ " يشار إلى أن السعودية ومصر قادتا حملة إعلامية ضد حزب الله على خلفية إقدامه على تنفيذ عملية أسر جنديين إسرائيليين في تموز / يوليو الماضي تذرعت بها إسرائيل لشن عدوانها على لبنان طيلة 33 يوما . ورأت هذه المصادر أن إقدام الرئيس مبارك شخصيا على إرسال رسالة خاصة لنصر الله ، في الوقت الذي ترسل فيه السعودية طائرة خاصة لنقله إلى السعودية " يعني أن الدولتين وصلتا إلى وضع باتتا مقتنعتين معه أنهما عاجزتان عن القيام بأي خطوة للمصالحة في لبنان دون موافقته والأخذ بعين الاعتبار هواجسه لجهة المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي الذي يريد من وراء المحكمة الدولية (الخاصة بجريمة اغتيال الحريري ) قطاف رأس حزب الله أكثر من قطاف رأس النظام السوري . وهو ما عبر عنه (وليد) جنبلاط الاسبوع الماضي حين بادر إلى اتهام حزب الله بأنه وراء الاغتيالات التي حصلت في لبنان ، رغم أنه كان يندد بأقوال من هذا النوع قبل أقل من عام "!؟ ( اقرأ في هذا السياق مقال جوزف سماحة " تفاؤل الأضداد " المنشور جانبا).
|
| < السابق | التالى > |
|---|





