|
|
|
| 18/07/2008 | |
|
من ديتلف ميليس إلى لويس مورينو أوكامبو : كيف يأتي هؤلاء " الزعران " إلى مؤسسات القضاء الدولي ومن يأتي بهم ، وكيف سيصدق العالم ادعاءاتهم إذا كانوا مجرد مجموعة من السفلة !؟ "التلغراف " البريطانية تكشف عن أن المدعي العام الدولي الذي طالب باعتقال الرئيس السوداني شخص "أزعر" مدان بالتحرش والابتزاز الجنسي واستغلال وظيفته للانتقام الشخصي! لندن ، الحقيقة ( خاص) : كشفت صحيفة التيلغراف البريطانية ، وهي صحيفة يمينية يملكها امبراطور الإعلام الصهيوني روبرت مردوخ ولا يمكن وصفها أبدا بالتعاطف مع السودان أو مع صاحب حق في " العالم الثالث"، عن أن المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو ، الذي طالب رسميا باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير ، شخص مدان بالتحرش والابتزاز الجنسي و استخدام وظيفته للانتقام من الناطق الإعلامي في المحكمة كريستيان بالمه بعد أن كشف هذا الأخير عن فضائحه ؛ أو بتعبير شعبي محلي إنه مجرد " سافل وأزعر " . وجاء في تفاصيل التحقيق الذي نشرته التلغراف البريطانية بقلم محرر الشؤون القانونية فيها جوشوا روزنبرغ ، ( وهو يهودي بالمناسبة ، لمن يهمه أمر الإنتماء الديني للناس ، ومعروف بأنه من أكثر صحفيي القضايا القانونية موضوعية في أوربا) ، أن الناطق الإعلامي باسم محكمة الجنايات الدولية كريستيان بالمه كان أقام قبل عامين دعوى ضد أوكامبو بتهمة التحرش والابتزاز الجنسي لصحفية من جنوب أفريقيا ، حيث أقدم أوكامبو على " سرقة " مفاتيح سيارة الصحفية الجنوب أفريقية و رفض إعادتها لها إلا إذا مارست الجنس معه . وبحسب التحقيق ، فإن لجنة تحقيق داخلية في محكمة الجنايات الدولية رفضت دعوى الناطق الإعلامي باسم المحكمة ، الأمر الذي دفع أوكامبو إلى استغلال الفرصة وطرد المسؤول الإعلامي في المحكمة انتقاميا . إلا أن هذا الأخير لم ييأس ، حيث لجأ إلى محكمة العمل الدولية في جنيف ، وهي محكمة معنية بفض نزاعات العمل داخل المنظمات الدولية . وقد أمرت المحكمة بتعويض قدره 20 ألف جنيه استرليني ( حوالي 40 ألف دولار) ، مع تعويضات أخرى تصل إلى حوالي مئة ألف جنيه. وقد فرضت هذه التعويضات على محكمة الجنايات الدولية التي قبلت الحكم . وأشار حكم المحكمة في جنيف إلى أن بالمه أرفق دعواه بتسجيل صوتي لمكالمة هاتفية بين الصحافية الجنوب أفريقية ، ضحية التحرش والايتزاز الجنسي ، و أحد زملاء المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية أوكامبو . ويبدو من خلال الشريط أن الصحفية كانت قلقة ، ولم تنف أنها وافقت على ممارسة الجنس مع مدعي عام المحكمة من أجل الحصول على مفاتيح سياراتها ! وأشارت المحكمة أيضا في قرارها إلى أن قيام مدعي عام المحكمة بطرد المسؤول الإعلامي فيها انتقاميا " غير مبرر " ، وأن قراراً من هذا النوع " لم يكن أوكامبو ليتخذه لولا أن لديه مصلحة في طرد الموظف الذي قدم دعوى ضده " ، ورأت المحكمة ، بالتالي ، أن هناك " خرقاً لمجرى العدالة وتعدياً خطيراً على حقوق المدعي" . وهذه هي القضية الثالثة من نوعها التي تشهدها مؤسسات القضاء الدولي في غضون أقل من عامين . ففي البدء كانت فضائح عميل الاستخبارات الألمانية ديتلف ميلس ، رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري ، الذي لم يوفر سلوكا سافلا إلا ولجأ إليه في عمله ، بما في ذلك التزوير وشراء ذمم الناس والاحتيال وشراء الشهود المزيفين لتركيب اتهاماته . أما الثانية فكانت من نصيب رئيسه المباشر ، المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشيل ، الذي أرغم على الاسقالة مؤخرا ( وسينفذها مطلع الشهر القادم ) بعد اكتشاف احتياله على حكومته السويسرية وعلى الأمم المتحدة في آن معا ، حيث أخفى على كل منهما ما يتقاضاه من رواتب من الطرف الآخر ( يعني ، بتعبير آخر ، لص وحرامي )! هذه عينة بسيطة مما يحصل في مؤسسات القضاء الدولي التي أنيط بها إقامة العدل على الصعيد العالمي . ولكم أن تتصوروا طبيعة ميزان العدل الذي سينصبونه ، وما إذا كان ميزانا للعدل حقا أم " قبّان " بطاطا وفجل! |
| < السابق | التالى > |
|---|





