|
|
|
| 18/07/2008 | |
كيف قرأت الصحافة الإسرائيلية عملية تبادل الأسرى !؟حزب الله بقي ينكّل بأرواحنا حتى اللحظة الأخيرة ، وفرض على الإعلام العالمي الصورة التي يريدهاأغرب ما في الأمر أن حزب الله استخدم أسلوب الجيش الإسرائيلي ، لكن النسخة " المقلدة " هي التي انتصرت ، بينما انهزمت النسخة " الأصلية "!
![]() مراسم تشييع الشهداء العائدين في الضاحية الجنوبية بالموسيقى العسكرية وموسيقى الموت ، وقد لفت الجثامين بأعلام الدول التي ينتمون إيلها ـ لبنان وفلسطين واليمن وتونس تل أبيب ، الحقيقة ( الصحافة الإسرائيلية + الأخبار) : تطرق العديد من المعلقين والخبراء الإسرائيليين الى حيثيات الحرب النفسية وتداعياتها والكفاءة التي أظهرها حزب الله في هذا المجال. فقد تجسّدت هذه الحرب في عدة صور، بدءاً من الغموض الذي أحاط بمصير الجنديين الإسرائيليين، وصولاً حتى لحظة الكشف عن مصيرهما على شاشات التلفزة، والأدوات والمضامين الدعائية التي استخدمها حزب الله، وهو ما رأى فيه العديد من المعلقين الإسرائيليين حرب أعصاب شُنّت ضد إسرائيل ومن فيها. وأشارت معلقة الشؤون العربية في «يديعوت أحرونوت»، سمدار بيري، التي قالت إنه «حتى اللحظة الاخيرة كانوا ينكلون بنا. يهزوننا. يشدون أعصابنا الهزيلة حتى النهاية». وأضافت «كانت هذه إحدى اللحظات الأكثر إثارة للقشعريرة تلتقط ذات مرة في البث الحيّ والمباشر في عدسات التلفزيون». وتطرقت بيري إلى الأسلوب الذي اتبعه الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، في هذا المجال، فقالت إنه «في الأسبوع الماضي، وفي ذروة التوتر، واصل نصر الله التنكيل بالعائلتين وحرص على أن يتسرّب لإحدى قنوات التلفزيون العربية سبق صحافي كبير عن «مفاجأة». وزعمت أنه جراء عدم الاهتمام الإسرائيلي بهذا «النبأ»، سرّب نصر الله نبأ مقتل أحد الجنود إلى صحيفة «الأخبار»، التي لفتت بيري إلى أنها «تُقرأ عندنا بعناية»، واضعة بذلك ما نشرته الصحيفة ضمن خانة الحرب النفسية التي يخوضها حزب الله ضد إسرائيل، لتنضم بذلك إلى زملاء لها في صحيفتي «معاريف» و«هآرتس». في السياق ذاته، تطرق المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى الدعاية الإعلامية، فأشار إلى أنه «إذا كان ثمة حاجة إلى دليل إضافي على قدرة حزب والله وكفاءته في هذا المجال، فقد جسّد حزب الله مجدداً قدرته كساحر بارع في التنكيل النفسي بالعدو»، وأضاف «لقد أدار حزب الله في الناقورة سيركاً من الابتزاز شارك فيه أيضاً الصليب الأحمر. ويبدو أن ثمة خللاً في التخطيط الإسرائيلي بحيث كان يمكن تلاشي هذا العرض المهين، الذي شاركت فيه أيضاً وسائل الإعلام الإسرائيلية».
في السياق ذاته، قال الدكتور رون شلايفر، الخبير في مجال الحرب النفسية في جامعة أريئيل اليمينية، إن إسرائيل هُزمت على حلبة الحرب النفسية. وأضاف، في حديثه الى القناة السابعة، إن حزب الله يتحدث بصوت واحد، صوت نصر الله، وهو ما يُسهل عليه الحرب النفسية ـ الشعبية ضد إسرائيل. وفي سياق الحرب النفسية المضادة، تطرق شلايفر إلى ما أوردته صحيفة «الأخبار» عن مصير أحد الجنود الإسرائيليين، واضعاً إياه في سياق الحملة التي يُديرها السيد نصر الله، فقال إنه في أعقاب هذا النبأ «ثارت موجة هائلة من الشائعات»، مضيفاً أن الخبر كان يرمي إلى تقويض المجتمع الإسرائيلي وإلى دق إسفين بين الشعب وقيادته. وتوقف المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، عمير ربابورت، عند «النهاية المأساوية»، معتبراً أن الصور التي بُثت «تعكس هزيمة إسرائيلية راسخة في المعركة على الوعي»، ذلك أنه في مقابل الكآبة على الجانب الإسرائيلي، شهدت بيروت مشاهد الفرح الهائلة. وأضاف أن «نصر الله نجح في إخراج حفلة منظمة بشكل دقيق، تُظهره أمام العالم العربي وأمام العالم كمن انتصر في حرب لبنان الثانية». وبحسب ربابورت، فإن ما يدعو إلى السخرية هو أن «معركة الوعي التي هُزمنا فيها، كانت تحديداً الحلبة التي ركّز الجيش الإسرائيلي جهده فيها خلال حرب لبنان الثانية، حين كان التصور الإسرائيلي يفيد أن الانتصار في معركة الوعي أهم من هزيمة العدو في ميدان القتال». على هذا الأساس، أضاف ربابورت «بدل احتلال المناطق التي تُطلق منها صواريخ الكاتيوشا، أُرسلت خيرة القوات لرفع العلم في بنت جبيل وإظهار صورة النصر. وعندما لم تنجح المهمة، اجتمع قادة الجيش لبحث كيفية تزييف النصر، الذي لم يُحرز في ميدان القتال».
ويُقر ربابورت بأن حزب الله ظهر أكثر كفاءة إعلامية ودعائية من الجيش الإسرائيلي ومن سائر أجهزة الدولة. وأضاف «على الرغم من الجهد الكبير الذي بذله الجيش الإسرائيلي للسيطرة على الصور التي تُبث على امتداد اليوم الطويل، يوم تنفيذ الصفقة، فإن الصورة الأكثر بروزاً كانت تحديداً تلك التي أرادها حزب الله، إنها مهانة، إنها مذلة». |
| < السابق | التالى > |
|---|







