|
|
|
| 07/12/2007 | |
|
مراسلة القناة الإسرائيلية العاشرة تنفي ما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية عن زيارتها سوريا : ليزا غولدمان لـ " الحقيقة " : زياراتي اقتصرت على لبنان فقط ، وما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية كذب دول الخليج ليست مصنفة في القانون الإسرائيلي على أنها دول عربية ، ويمكن بالتالي للإسرائيليين زيارتها !
ليا أبراموفيتش ، تل أبيب ـ الحقيقة : نفت الصحفية الإسرائيلية ليزا غولدمان ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية يوم أمس عن أنها زارت سوريا ، أو أنها قيد التحقيق الأمني بسبب ذلك . وقالت غولدمان في اتصال مع " الحقيقة " إن التحقيق الذي جرى معها من قبل الأمن الداخلي الإسرائيلي كان بسبب زيارتها لبنان الصيف الماضي مرتين كمراسلة للقناة العاشرة الإسرائيلية . وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد ذكرت يوم أمس أن كلا من المراسل العسكري ليديعوت أحرونوت ، رون بن ييشاي ، وليزا غولدمان ، مراسلة القناة العاشرة ، وتسور شيزاف ، محرر المجلة الجغرافية Different Voyage ، خضعوا للاستجواب بسبب قيامهم بزيارات إلى سوريا ولبنان ، حيث " تمكنوا من دخول البلدين العربيين اللذين هما في حالة حرب معلنة مع اسرائيل، بواسطة جوازات سفرهم الاجنبية " . وقالت ليزا غولدمان إن التحقيق جرى معها ، ومع الصحفيين الآخرين ، أوائل الشهر الماضي من قبل " وحدة الجرائم الدولية الدولية " في الشرطة الإسرائيلية في بتاح تكفا قرب تل أبيب . وروت غولدمان لـ " الحقيقة " أنها تلقت اتصالا هاتفيا من قبل شخص عرف عن نفسه بأنه ضابط في الوحدة المذكورة وأبلغها بأنها " مشتبه فيها في جريمة دولية " وأنه يتوجب عليها التوجه في الصباح التالي إلى مقر الوحدة في بتاح تكفا للخضوع للتحقيق . وقالت غولدمان إن الاتصال أصابها بالصدمة وكادت تسقط على كرسيها ، خصوصا وأن موظفين كبارا في مكتب رئيس الوزراء كانوا اتصلوا بها سابقا وأشادوا بتقاريرها التي بثتها من بيروت . ووصفت الاتصال الذي تلقته بأنه " المكالمة الأكثر جنونا وخبلا التي أتلقاها في حياتي كلها " . وأضافت " كنت أعرف أن الكثيرين من الصحفيين الإسرائيليين زاروا سابقا بلدانا عربية مصنفة على أنها بلدان معادية ممنوع زيارتها ، وقد اتصلت ببعض من أعرفه منهم ، وقد أخبروني بأن أيا منهم لم يستدع للتحقيق بسبب زياراته تلك " . وكشفت في هذا السياق عن أن أحد ضباط الموساد اتصل بأحد زملائها مؤخرا ممن قاموا بزيارات مشابهة ، طالبا منه الالتقاء والتعاون ، لكنه رفض التجاوب مع الضابط أو الالتقاء به ، فانتهت القضية في مهدها " . وقالت غولدمان إن ضباط التحقيق أبلغوها بعد أربع ساعات من الاستجواب بأن عليها أن تبقي الأمر طي الكتمان . وبالنظر لأنها التزمت بالتعليمات طيلة الشهر الذي انقضى على التحقيق ، فإنها فوجئت يوم أمس بالخبر وقد سربته الشرطة نفسها إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية ، حسب تعبيرها . وفيما يتعلق بالجانب القانوني للقضية ، قالت ليزا غولدمان إنها تواجه عقوبة السجن لمدة أربع سنوات بمقتضى قانون صادر في العام 1948 يحظر سفر المواطنين الإسرائيليين إلى دول مصنفة على أنها " معادية " . ولفتت الانتباه في هذا السياق إلى أن القانون لا يعتبر دول الخليج العربي دولا معادية ، لأنه لا يعتبرها في الأساس دولا عربية ، وبالتالي يمكن للمواطنين السفر إليها . وكانت كل من الأردن و مصر قد أزيلتا من " قائمة البلدان المعادية " بعد توقيعهما اتفاقية سلام مع إسرائيل . ونددت ليزا غولدمان بملاحقتها من قبل الشرطة ، معتبرة الأمر"انتهاكا لحرية الصحافة والتعبير واعتداء على حقها في إطلاع الجمهور الإسرائيلي على المعلومات من خلال نشاطها الصحفي " . وجوابا على سؤال يتعلق بما إذا كانت تخشى وصول القضية إلى المحكمة ، ومن ثم الحكم عليها بالسجن ، أعربت ليزا غولدمان عن قناعتها بأن النيابة العامة الإسرائيلية لن تسير بالقضية إلى نهايتها ، وستقوم على الأرجح بإغلاق الملف عند المرحلة التي وصل إليها ، أي التحقيق ، بالنظر لأن العشرات من الصحفيين الإسرائيليين كانوا زاروا بلدانا عربية " معادية " خلال السنوات الأخيرة ، لكن أيا منهم لم يتعرض للمساءلة ، وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها صحفيون إسرائيليون للملاحقة بسبب زيارة بلد عربي . تبقى الإشارة إلى أن ليزا غولدمان زارت لبنان بجواز سفر كندي ، وهي مواطنة كندية في الأصل ، مواليد العام 1968 ، تلقت دراستها الجامعية في نيويورك ثم في الجامعة العبرية في القدس . وتعتبر نفسها " علمانية " ، فيما تركز موضوعاتها الصحفية على " النواحي الإنسانية " التي تصاحب الحروب ، أي تلك التي تطال الأبرياء بعواقبها وكوارثها . أما رون بن ييشاي ، المراسل العسكري ليديعوت أحرونوت ، وهو مقدم احتياط في سلاح المظلات ، فقد زار سوريا لمدة ستة أيام في أيلول / سبتمبر الماضي ، وزعم أنه زار الموقع الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية . لكن تبين أن لا أساس من الصحة لادعائه ، فقد زار منطقة تبعد أكثر من عشرة كيلو مترات عن المكان الذي يقع في حلبية ـ زلبية على الضفة اليسرى لنهر الفرات . |
| < السابق | التالى > |
|---|





