|
|
|
| 26/09/2007 | |
|
بعد أقل من يوم على نشر فضيحة غيث أرمنازي ، فضيحة أمنية وصحفية مزدوجة جديدة في تسلل المراسل العسكري لـ " يديعوت أحرونوت " إلى محيط المنطقة التي قصفتها إسرائيل ، والإعلام العربي الببغائي يجتر الرواية كما الطبول الجوفاء : رون بن ييشاي يدخل إلى عمق الأراضي السورية في غفلة من أعين الأجهزة المشغولة بالسلب والنهب ومطاردة المعارضين ، و يفبرك صورا لموقع تابع لجامعة الدول العربية وليس لسوريا ثم يزعم أنه " الموقع المستهدف "!
تل أبيب ، دمشق ـ الحقيقة : نشرت صحيفة " يديعوت أحرونوت " الإسرائيلية المعروفة بالبحث عن قصص الإثارة تقريرا لمراسلها العسكري رون بن ييشاي من دير الزور ظهر فيه بالقرب من لوحة تشير إلى مكان " المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة ـ أكساد " ، مشيرا إلى أنه المكان الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية في السادس من الشهر الجاري ! وقال بن ييشاي " هذا هو المكان الذي هاجمته الطائرات الاسرائيلية " . وأضاف بن ييشاي القول " ان عسكريين سوريين طردوه عند مدخل المحطة التي تضم المركز العربي لدراسات الاراضي القاحلة " . وقال الصحفي الاسرائيلي " ان جنودا مع آليات عسكرية كانوا منتشرين في المكان الذي قالت وسائل الاعلام الاميركية والبريطانية انه تعرض لقصف من طائرات اسرائيلية وانه يضم منشآت لانشطة نووية" . وروى سكان في المنطقة للصحفي "ان طائرات اسرائيلية حلقت فوق المنطقة في السادس من ايلول/سبتمبر" . وقال علي (اسم مستعار) "حلقت بضع طائرات اسرائيلية هنا، وخرقت جدار الصوت مرات عدة فوق المدينة والقت شيئا ربما". وتأتي هذه الفضيحة بعد أقل من 24 ساعة على كشف " الحقيقة " عن رسالة رئيس المركز الإعلامي السوري في لندن ، غيث أرمنازي ، التي وجهها إلى جهة ما ووصلت إلى إسرائيل متضمنة معلومات عن نتائج الغارة . فضيحة مزدوجة .. أمنية وصحفية : ليس مستغربا أن يتسلل صحفي إسرائيلي شهير إلى عمق الأراضي السوري ويلتقط صورا هناك ؛ ولن يكون مستغربا أيضا أن نرى ذات يوم صورا حتى لوزير الدفاع الإسرائيلي نفسه بالقرب من أي منطقة حساسة في سوريا ، طالما أن أجهزة أمن النظام مشغولة ومعبأة ومستنفرة كليا للنهب والسلب و التعريص وتشيلح الناس ومطاردة المعارضين الوطنيين ومراقبة حتى مقاهي الإنترنت . وعلى هذا النظام الخياني المجرم أن يقدم تفسيرا لما حصل : كيف دخل رون بن ييشاي ، وهو الصحفي الأكثر شهرة في إسرائيل ، إلى سورية ، حتى وإن كان الأمر بجواز سفر غير إسرائيلي ؟ ومن ساعده ؟ ومن قبض منه لتسهيل مهمته ؟ ومن هو الصحفي السوري الذي رافقه ؟ هذه الأجوبة مطلوبة من نظام الخيانة والعمالة والتفريط ليس لأنها تمس أمن الوطن فقط ، ولكن ايضا وقبل كل شيء لأنه شن حملة عاهرة فاجرة على الحكومة اللبنانية وأجهزتها الأمنية قبل شهرين حين أقدمت مراسلة التلفزيون الإسرائيلي ، القناة العاشرة ، ليزا غولدمان ، على بث تقارير صحفية من قلب بيروت . وادعت أجهزة النظام يومذاك ، وطبولها الجوفاء ( الشعيبي وحبش وغيرهما )، أن لبنان مستباح أمنيا بسبب حكومة السنيورة ! فضيحة النظام لا تقلل منها فضيحة الصحفي الإسرائيلي نفسه ، وهي فضيحة مهنية بامتياز . أما وجه الفضيحة فهو أنه يقدم صورا " مفبركة " مدعيا أنها للمنطقة التي وقع فيها القصف ، دون أن ينتبه إلى أن " المركز العربي لدراسة الأراضي القاحلة ـ أكساد " ليس تابعا للحكومة السورية ، وليس لها أي سلطة إدارية عليه ، وإنما لجامعة الدول العربية ، ومن غير الممكن أن تقوم سوريا باستخدامه لأغراضها الخاصة، وليس مسموحا لها أصلا ، أن تستخدمه لأي غرض أمني أو عسكري . علما بأن قسما كبيرا من الموظفين والمهندسين الزراعيين والباحثين في المركز ليسوا سوريين ، بل من مصر والسعودية والأردن ودول عربية أخرى . وكان يكفي هذا الصحفي الجهبز أن يلتفت إلى الشعار الموجود على اللوحة التي التقط صورة بجانبها لكيتشف أنه شعار جامعة الدول العربية ، وأن العبارة المكتوبة بجانب الشعار هي " جامعة الدول العربية " ! وهو بذلك تصرف على طريقة فريد الغادري الذي أرسل ـ ويا للمصادفة (!) ـ صورا إلى الصحيفة نفسها على أنها " صور عملاقته رفعتها جماهير سوريا له في ثلاث مدن كبرى " ! وإذا كانت فضيحة رون بن ييشاي المهنية " مبررة " لاعتبارات مختلفة ، أقلها الظهور بمظهر جيمس بوند وغريندايزر و بلف قرائه والاحتيال عليهم كما فعلت صحيفته مع صور الغادري ، فكيف نبرر اجترار هذه الفضيحة من قبل وكالة الصحافة الفرنسية التي ترجمت ووزعت التقرير ، أو من قبل إعلام المعارضة السورية ، أو مراسلة إيلاف في دمشق ، البلهاء بهية مارديني ، التي لا تعرف ـ وهي المقيمة داخل سورية ولها ما لها من العلاقات الأمنية الرسمية ـ التمييز بين مركز زراعي تابع لجامعة الدول العربية ووكالة " سانا " !؟ كيف لمعارضة لا تعرف أن تميز بين موقع سوري وآخر تابع لجامعة الدول العربية أن تدير بلدا !؟ ومتى ستستطيع التمييز بين مركز " نووي " أو مركز صواريخ سوري ومركز تابع لجامعة الدول العربية وآخر يستخدم كحظيرة لتربية الأبقار والماعز !؟ وما الفرق بين إعلام هذه المعارضة وإعلام السلطة ومراسلة CNN كريستين أمانبور التي ظنت أن دير الزور والرقة تقعان على مقربة من وادي البقاع اللبناني ، وأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بالقرب منهما شحنة سلاح لحزب الله !؟ هزلت ! |
| < السابق | التالى > |
|---|





