|
|
|
| 25/09/2007 | ||
|
وثيقة برسم القضاء السوري تكشف عن الدور الخطير الذي يقوم به نائب رئيس جمعية الصداقة السورية ـ البريطانية : غيث أرمنازي أرسل معلومات وصلت إلى إسرائيل نقلا عن مواطنين سوريين في دير الزور حول نتائج الغارة الإسرائيلية الوثيقة تحدد اسم المنطقة وتتضمن معلومات تفصيلية ، وربما صورا !؟ تل أبيب ، لندن ـ الحقيقة : أواخر كانون الأول / ديسمبر من العام الماضي ، نشرت " الحقيقة " تقريرا للزميل نسيم آلوني في تل أبيب حول الدور الذي لعبه نائب رئيس جمعية الصداقة البريطانية ـ السورية ، ومدير المركز الإعلامي السوري في لندن ، غيث أرمنازي ، في إيصال رسائل من الرئيس السوري إلى إسرائيل عبر قناة أوربية تظهر حسن نواياه ( أي الرئيس السوري) لجهة أنه طلب من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عدم قصف التجمعات السكانية المركزية في إسرائيل ( تل أبيب الكبرى أو "غوش دان" ) خلال حرب الصيف الماضي ، لأن إسرائيل سترد على ذلك باستهداف البنى التحتية في العاصمة السورية . والواقع إن المعلومات التي حصلت عليها " الحقيقة " آنذاك كانت تشير إلى أن الدكتور فواز الأخرس ، والد زوجة الرئيس السوري ، هو من أوصل تلك الرسائل ، إلا أننا رجحنا في حينه أن يكون أرمنازي هو من قام بهذا الدور ، بالنظر للوثائق التي نملكها حول علاقته برموز اللوبي الصهيوني في بريطانيا . وإذا كنا وعدنا آنذاك بنشر بعض تلك الوثائق ، وأخلفنا في الوعد ولو إلى حين ، لاعتبارات من الصعب الحديث عنها الآن ، فإننا ننشر اليوم وثيقة حديثة العهد تعود إلى الثاني عشر من الشهر الجاري ( انظر الوثيقة نهاية هذا التقرير). تشير الوثيقة بما لا يدع مجالا للشك إلى أن أرمنازي أبلغ جهة ما بتفاصيل حول نتائج الغارة الإسرائيلية التي نفذت على حوض الفرات قبل ذلك بستة أيام .
![]() غيث أرمنازي الوثيقة هي الصفحة الأولى من رسالة أرسلها بالفاكس أشير فيها إلى أنها تتضمن " ملخصا لمعلومات أدلى بها مواطنون سوريون من دير الزور حول الغارة الإسرائيلية التي نفذت في السادس من أيلول / سبتمبر على موقع حلبية ـ زلّبية " . ولا نعرف تفاصيل هذه المعلومات ، بالنظر لأننا لم نتمكن من الحصول على بقية صفحاتها . ولكن " المكتوب مقروء من عنوانه " كما يقال ! وكانت " الحقيقة " أول من حدد اسم الموقع الذي نفذت فيه الغارة ، وبعض الصورة الجوية الليلية للمنطقة من مصدر إسرائيلي . وذلك في عدد من التقارير لعل أبرزها التقرير المنشور في السابع عشر من الشهر الجاري. الرسالة موقعة من قبل السيد غيث أرمنازي ، وتحمل خاتما رسميا إسرائيليا خاصا بالتوثيق والأرشفة يشير بالعبرية إلى أنها " سرية للغاية " . فكيف وصلت هذه الرسالة إلى الجهات الإسرائيلية !؟ هناك احتمالان لا ثالث لهما : إما أنها وصلت مباشرة منه ، أو إنه كان أرسلها لجهة أخرى وقامت هذه الجهة بإيصالها إلى الإسرائيليين . وفي الحالتين كلتيهما يكون قد مارس عملا تجسسيا واضحا فحواه نقل معلومات حول نتائج الغارة !؟ تبقى الإشارة إلى أن الرسالة كتبت على ورقة رسمية خاصة بجمعية الصداقة السورية ـ البريطانية التي يرأسها الدكتور الأخرس ويعاونه فيها غيث أرمنازي . وكنا قد قلنا منذ أكثر من عام إن مقر هذه الجمعية ليس في واقع الحال إلا واجهة لشبكة أخطبوطية من العملاء والجواسيس والفاسدين وبائعي المعلومات على تماس مباشر بالحلقة الضيقة في أعلى هرم النظام السوري . الوثيقة برسم القضاء السوري . فهل يتجرأ هذا القضاء المخصي على فتح تحقيق في هذه القضية الخطيرة ، أم أنه سيبقى هرواة بيد الأجهزة الأمنية مكتفيا بممارسة " ذكورته " المزيفة و "زعرنته" على المناضلين من أجل الحرية والديمقراطية في سوريا والوطنيين الحقيقيين!؟
|
||
| < السابق | التالى > |
|---|







