الحقيقة ـ  صحيفة سورية حقوقية علمانية Al-Hakikah (The Truth), Syrian Secular Newspaper
 
الرئيسية - من نحن - اتصل بنا
PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
18/12/2006
  • حصلت " الحقيقة " على صفحته الأولى " Cover letter" من مصادر " أطلسية "
  • تقرير رسمي بريطاني يلمح  إلى احتمال تورط جنبلاط ـ جعجع في الجريمة  ويسهم في
  • تفسير قضية عناصر" القوات اللبنانية " الذين اعتقلوا في كسروان مع أسلحة إسرائيلية :
  • اغتيال بيار الجميل جاء بعد اتفاق سري بين سعد الحريري و الرئيس الأسبق أمين الجميل
  • لترشيح ابنه المغدور خلفا للرئيس لحود العام القادم ، ومنعا لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة
  • قصير وحاوي والتويني والجميل قتلوا من قبل جهة " غير الجهة التي ارتكبت باقي الجرائم"
  • القتلة جاؤوا من الأردن ودخلوا لبنان عن طريق مطار بيروت الدولي قبل الجريمة بأسبوع
  • ومئات من أتباع جنبلاط وجعجع يتدربون في الأردن على أيدي أميركيين وإسرائيليين !؟

  نزار نيوف و  جيرار ستينييه ( بروكسل) ، إيلي نعمة (بيروت) ـ " الحقيقة " ( خاص) :

   كان من اللافت للانتباه هذه المرة ، وبخلاف الحالات السابقة التي طبعت ردود فعلها الاتهامية ـ الفورية إزاء الجرائم السابقة التي حصلت في لبنان منذ اغتيال الرئيس الحريري ، أن رد فعل الحكومة البريطانية بدا أكثر حذرا فيما يخص الجريمة التي طالت الوزير والنائب بيار الجميل في 21 من الشهر الماضي ، حيث تجنب الناطق باسم رئيس الوزراء طوني بلير توجيه إصبع الاتهام إلى النظام السوري و / أو شبكاته الأمنية بالوقوف وراء الجريمة . فرغم إشارته إلى أن " تصرفات سوريا في لبنان هي أحد المعايير التي ستحدد ما اذا كانت دمشق تلعب دورا بناء في الشرق الأوسط ككل أم لا" ، حرص على القول " إن هذا التذكير يجب أن لا ينظر إليه على أنه توجيه أصابع الاتهام إلى سورية ( بالوقوف وراء جريمة اغتيال الوزير الجميل) ، لأنه يجب علينا أن لا نضع فرضيات في هذه المرحلة ".

 
Image
الصفحة الأولى من التقرير البريطاني . نعتذر عن رداءة الإظهار فنيا بسبب حجم الصورة

 الموقف البريطاني " الحذر " ، والذي بدا " متناقضا تماما" مع الاتهامات الفورية التي ساقها أركان الإدارة الأميركية ضد النظام السوري ، عزي في معظم الأوساط الإعلامية الغربية والعربية إلى " عدم رغبة لندن في استفزاز دمشق ، خصوصا  في الوقت الذي بدأت فيه الأولى  اتصالات عالية المستوى مع الثانية ، وليس دون ضوء أخضر أميركي ، لبحث إمكانية وكيفية قيام النظام المذكور بمساعدة لندن وواشنطن على الخروج من الوحل العراقي ، أو على الأقل تثبيت أقدامهما وحمايتها من الإنزلاق إلى عمق اللجة التي لا يمكن الخروج منها بعدئذ " . هذا بافتراض أن النظام السوري قادر على المساعدة في ذلك فعلا ! إلا أن دوافع الموقف البريطاني ، وفق ما أكدته لنا مصادر إعلامية بلجيكية مقربة من قيادة الحلف الأطلسي في بروكسل ، تنطلق من المعلومات التي توفرت عليها المخابرات البريطانية في بيروت ، والتي تلمح إلى "احتمال تورط جماعات تابعة لوليد جنبلاط وسمير جعجع في جريمة اغتيال الوزير والنائب بيار الجميل" . وفي هذا الإطار كشفت هذه الأوساط لـ " الحقيقة " عن تقرير أعدته المخابرات البريطانية في بيروت ، ووصلت منه نسخة (ليس معروفا بعد إن كانت بشكل رسمي أو من خلال التسريب الشخصي)إلى إحدى الجهات المعنية في قيادة " الحلف الأطلسي " في بروكسل عبر إحدى دوائر الخارجية البريطانية ، يشير إلى أن " قتلة النائب والوزير بيار الجميل على الأرجح دخلوا لبنان عبر مطار بيروت الدولي قبل تنفيذ الجريمة بحوالي الأسبوع ، قادمين من الأردن حيث تلقوا تدريبا عسكريا في واحات زوبيا والأزرق والضانا( الدانا؟) " . ويقول التقرير الذي حصلت " الحقيقة " على صفحته الأولى ( الـ  Cover Letter   ) التي تتضمن خلاصة لمحتوياته ، إن " المئات من المقاتلين اللبنانيين المنتمين للحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع يتلقون تدريبا عسكريا نوعيا في هذه المناطق الأردنية منذ تشرين الثاني / نوفمبر 2005 على أيدي مدربين أميركيين ، وربما إسرائيليين أيضا" . وينسب التقرير إلى " مصادر استخبارية محلية في بيروت " قولها " إن جريمة اغتيال السيد بيار الجميل ارتكبت من قبل الطرف نفسه الذي ارتكب ، أو الأطراف نفسها التي ارتكبت ، جريمة اغتيال الصحفيين سمير قصير وجبران التويني والسياسي الشيوعي جورج حاوي ، وليس من قبل الحكومة السورية و/ أو حلفائها في لبنان" وتتناقض هذه المعلومات مع مضمون التقرير الأخير لرئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري ، براميرتز ، الذي ألمح إلى وجود خيط مشترك بين الجرائم الخمس عشرة التي ارتكبت في لبنان منذ خريف العام 2004 .  ويكشف التقرير عن اعتقاد المصادر الاستخبارية نفسها بأن " دوافع القتلة ( في جريمة الاغتيال الأخيرة ـ اغتيال بيار الجميل) ينبغي النظر إليها من خلال الاتفاق السري الذي أبرم بين الزعيم السني النائب سعد الحريري والرئيس الأسبق أمين الجميل لترشيح ابن هذا الأخير ( أي المغدور بيار) لرئاسة الجمهورية العام القادم ، خلفا للرئيس الحالي إميل لحود ، وهو ما رفضه بشكل قاطع كل من جنبلاط وجعجع " ، حسب ما يكشف عنه التقرير. وفي المحصلة النهائية يرى التقرير أن جريمة اغتيال بيار الجميل " إنما ارتكبت على الأغلب لتمكين تحالف 14 آذار من استعادة المبادرة ، ولحماية حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من الانهيار تحت ضغط المظاهرات والاعتصامات التي خطط لها أن تكون مفتوحة ومستمرة ، وكان من المتوقع أن تبدأ في يوم الاستقلال ( يوم واحد قبل الجريمة ) من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر ( بقيادة الجنرال عون) والمجموعات الموالية لسورية " . ولعل هذا ما يفسر الطابع " الارتجالي ـ الاستعراضي" الذي اكتنف تنفيذها ، حيث بدا منه وكأن مخططي الجريمة أعطوا أمرا بتفيذها في هذا اليوم بغض النظر عن نسبة نجاحها.

 

  تبقى الإشارة إلى أن مطار عمان الدولي كان قد اعتمد من قبل إسرائيل خلال حرب الصيف الماضي ، ومابعدها بقليل ، كنقطة عبور وحيدة مسموح التوجه منها إلى لبنان . وذلك بعد أن وضع فيه جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية ـ الموساد ، بالاتفاق مع السلطات الأردنية ، مفرزة مؤلفة من 8 ـ 11 ضابطا وعنصرا إسرائيليا مهمتهم التدقيق في حمولة الطائرات التجارية العابرة إلى بيروت . 

 على صعيد متصل ، رأت مراجع أمنية لبنانية غير رسمية أن محتوى هذا التقرير " يسهم في تفسير الحادث الأمني الخطير الذي جرى مساء 28 تشرين الثاني / نوفمبر ، حيث اعتقلت مخابرات الجيش اللبناني حوالي عشرة أشخاص ( ارتفع عددهم لاحقا بعد اعترافات زملائهم إلى أكثر من عشرين) من القوات اللبنانية بينما كانوا يتدربون على الرماية بأسلحة رشاشة في جرود قرية شحتولا الكسروانية " . وقالت هذه المراجع " سيكون من الخطأ الفاحش أن لا نقيم ربطا بين ما جاء في التقرير (البريطاني)  وتدريبات القوات في كسروان ، خصوصا وأن المعلومات غير المؤكدة بعد تتحدث عن أن بعضهم جاء من الأردن مؤخرا ، وأن التدريبات التي كانوا يقومون بها في كسروان عند اعتقالهم ( اعتراض موكب مسؤول ) تشبه إلى حد كبير الطريقة التي اغتيل بها الوزير الجميل" .

  وكان عدد من المحطات التلفزيونية اللبنانية قد كشف مساء اليوم المذكور عن عملية الاعتقال تلك ، فيما نقلت صحيفة " الأخبار " عن  مصادر أمنية عسكرية لبنانية قولها " إن المعتقلين من القوات اللبنانية ، وإن توقيفهم تم في بلدة شحتولا الكسروانية حيث كانوا يقومون بأعمال الرماية في المنطقة. ونفت "القوات" لاحقاً علاقتها بهم وقالت إنهم عناصر الحماية الخاصة لرئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر ( تملكها القوات اللبنانية) الذي قال لـ"الأخبار" إن مرافقيه يجرون تدريبات دورية كل اثنين من كل أسبوع. وعن وجود خريطة بين أيدي العناصر لمنطقة الرابية حيث منزل النائب ميشال عون قال الضاهر : "إن الخريطة التي بحوزتهم موجودة على بطاقة دعوة موجهة من جاك صراف لتكريم الإعلامية مي شدياق وفيها دليل الى منزله في منطقة الرابية " . إلا أن مصدرا أمنيا تحدث لـ " الأخبار " عن ملابسات الأمر ، مشيرا إلى " ان معلومات تلقتها مديرية المخابرات عن تدريبات تتم منذ فترة في تلك المنطقة، وقامت وحدة امس بمداهمة المكان حيث وجدت مجموعة من 9 اشخاص معهم سيارات جيب اميركية الصنع من لون واحد وزجاج قاتم ولوحات موحدة يقومون باعمال الرماية، وطلبت منهم القاء السلاح وتسليم انفسهم وهو ما حصل قبل ان يتم نقلهم الى ثكنة صربا التابعة للجيش اللبناني " . و أكد المصدر الأمني للصحيفة أنه " تم العثور مع هذه المجموعة على اسلحة متطورة منها مسدسات من نوع «كلولك» و رشاشات عوزي اسرائيلية الصنع واخرى اميركية من نوع M15 و M4 و MP5 و زخاروف المتخصص في الاصابات الدقيقة، واجهزة اتصال متطورة للغاية وخرائط لمناطق عدة من لبنان بينها لمنطقة الرابية في المتن يظهر فيها منزلي الوزير الياس المر والعماد ميشال عون وصورة للاخير. وتبين ان المجموعة يقودها شخص اسمه انطوان حنا ابي حنا وتضم في عدادها عناصر سبق ان عملت في وحدة «الصدم» التي اشتهرت بها «القوات اللبنانية» خلال الحرب الاهلية. وقال هؤلاء انهم يعملون في فريق الحماية التابع للمؤسسة اللبنانية للارسال ومع الشيخ الضاهر. وان لهم صلات سياسية ب «القوات اللبنانية».

  وإلى ما تقدم ، علمت " الحقيقة " أن من بين المعتقلين ، فضلا عن أنطوان أبي حنا ، كلا من طوني جورج باخوس ، جميل خليل سعيد ، سمير يوسف عبيد ، يوسف ضاهر يمين، جوزيف الياس عيد ، روبير كارلوس نصر ، جورج الياس حرب ، ، موسى الياس مخايل، وهم جميعا عناصر سابقون في قوة " الصدم " الخاصة التي كان يشرف عليها سمير جعجع أثناء الحرب الأهلية ، ويعزى إليها ارتكاب العديد من جرائم الاغتيال والتفجير المروعة ، ومن أشهرها جريمة اغتيال طوني فرنجية وأسرته ، وجريمة اغتيال الياس الزايك ، القيادي القواتي ـ الكتائبي السابق الذي كان على خلاف مع جعجع حين تصفيته .

 

 
< السابق   التالى >
آخر الأخبار والتقارير الواردة

  ** خطوة سعودية أخرى على طريق تطبيع العلاقة مع دمشق
  ** تظاهرة لأهالي المفقودين اللبنانيين في السجون السورية " على شرف " وليد المعلم
  ** المعلم في بيروت تحضيرا لزيارة سليمان إلى دمشث
  ** إسرائيل تكشف عن أسرار معركة ميدون بعد عشرين عاما على وقوعها
  ** خامنائي يأمر بوقف العلاقات الأمنية مع حزب الله في دول ثالثة
  ** النائب الياس عطا الله يبيع ممتلكاته تمهيدا لمغادرة لبنان
  ** سجن صيدنايا يتحول إلى لغز جديد إلى جانب موقع دير الزور في مغارة علي بابا
  ** مجرمو جامعة الدول العربية يصطفون وراء أحد قتلتها
  ** الدردري في باريس إنفاذا لاتفاقات الأسد ـ ساركوزي
  ** شيخ وهابي سعودي يطالب بهدم كنيسة في لبنان
  ** الجيش الإسرائيلي يقتل مواطنا سوريا ويجرح آخر داخل الأراضي السورية
  ** عملية التبادل بين إسرائيل وحزب الله تشمل مئة فلسطيني
  ** لجنة نيابية لبنانية لإعادة فتح ملف المفقودين في سوريا
  ** فرنسا تذعن للمنطق السوري بشأن العلاقات الديبلوماسية مع لبنان
  ** بحث جينوغرافي جديد يؤكد أن 99 بالمئة من اللبنانيين من الجزيرة العربية
  ** التلغراف البريطانية تكشف عن أن مدعي عام محكمة الجنايات الدولية شخص أزعر
  ** مراقبون يرون في سمير قنطار هدية من السماء للنظام السوري جاهزة للبيع
  ** كيف رأت الصحافة الإسرائيلية الحرب النفسيةالتي رافقت عملية التبادل ؟
  ** " خلاف " سوري فرنسي حول مستقبل المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني
  ** لندن على نهج باريس في الاتجار بالممنوعات مع دمشق!
ملاحـق خاصـة

Image 

ـــــــــــــــ

Image 

ـــــــــــــــ

Image

 
مقابلة خاصة

مسؤول كبير في الاستخبارات الفرنسية سابقا يكشف السر الحقيقي لانتهاء القطيعة بين سوريا وفرنسا

Image

التفاصيل
 
مختـارات وقضايا خاصّة

مكاشفات امرأة استثنائية :

عندما تتحدث سهى بشارة عن حميمياتها الخاصة في الزنزانة ، بدءا من الدورة الشهرية وانتهاء بالفوط النسائية المصنعة من الخرق البالية ، وفي الحرية .. بدءا من جورج حاوي وانتهاء بحسن نصر الله

Image

التفاصيل
 

تكريم سوري ـ أوربي للموسيقار الراحل العراقي / السوري/ الأردني صلحي الوادي

Image

التفاصيل
 
ملف الأســبوع

سيمور هيرش : إعداد ساحة المعركة ـ إدارة بوش تصعد تحركاتها السرية ضد إيران

Image 

التفاصيل
 
إصدارات

ريجينا صنيفر تلقي السلاح : مذكرات وهواجس امرأة مقاتلة في بلاط سمير جعجع

Image

التفاصيل
 

التحليل النفسي في الإسلام : كتاب في الحقيقة المكبوتة

Image
التفاصيل