|
|
|
| 03/06/2007 | |
|
توجيهات إسرائيلية ـأميركية للمعارضة السورية بـ " تلميع " صورة آصف شوكت بعد "اكتشاف" أصوله " الدونمية " التركية: لا تضعوه في صف جلادي السلطة ، فهو أحد أبطال "يوديت فيلد كار" وجنودها المجهولين الذين أنقذوا حياة ثلاثة آلاف يهودي اضطهدهم نظام الأسد ! ليئا أبراموفيتش ، تل أبيب ـ نزار نيوف ، بروكسل ـ الحقيقة : كشفت مصادر إسرائيلية عن " نصيحة " وجهتها جهات رسمية في تل أبيب وواشنطن مؤخرا إلى المعارضة السورية بضرورة تجنب مهاجمة اللواء آصف شوكت ، والعمل على تقديمه للرأي العام السوري باعتباره " إصلاحيا يرفض الممارسات القمعية التي يقوم بها النظام ضد معارضيه " ، والحرص على وضع مسافة بينه وبين بقية أركان النظام السوري في حملاتها الإعلامية التي تستهدف هذا الأخير . وقالت هذه المصادر إن " النصيحة " وصلت عبر السفير الإسرائيلي في واشنطن دانييل أيالون و ضابطة الاستخبارات الأميركية إيليزابث ماكون التي عينت مؤخرا مشرفة على مكتب " جبهة الخلاص الوطني " في العاصمة الأميركية . وبحسب هذه المصادر فإن "النصيحة " الرسمية الإسرائيلية " جاءت بعد تيقنها من الأصول البعيدة للجنرال شوكت باعتباره منحدرا من يهود الدونمة الأتراك الذين اعتنقوا الإسلام في ظل الاضطهاد العثماني ، ويمت بصلة قرابة للعائلة نفسها التي انحدر منها الحاخام إسحاق أبولافيا الذي ترأس الطائفة اليهودية السورية خلال سنوات 1876 ـ 1888 من القرن التاسع عشر وكان على مذهب القبالا " .
وطبقا لمصادر إسرائيلية متابعة لشؤون المعارضة السورية ، فإن آخر " المعلومات " التي سربها دانييل أيالون و إيليزابث ماكون لمعارضين سوريين متحالفين مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام تقول إن الجنرال شوكت " يرمي بثقله من أجل إحداث انفراج ديمقراطي في سوريا وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين السوريين وعودة آلاف الهاربين السوريين إلى بلادهم ، إلا أن ماهر الأسد يحول دون ذلك " . وكشفت هذه المصادر عن أن الجنرال شوكت " هو أحد الجنود المجهولين الذين ساعدوا نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات على تهريب آلاف اليهود السوريين الذين كانوا ممنوعين من السفر إلى أن سمح لهم الرئيس الأسد الأب بذلك في العام 1992 " . و قالت هذه المصادر " إن شوكت ، ومن موقعه كضابط مخابرات في دمشق ، لعب دورا محوريا في تأمين وحماية المراحل الأخيرة من التسهيلات اللوجستية التي ارتبطت بواحدة من أكبر عمليات تهريب اليهود في العصر الحديث ، والتي قادتها الكندية يوديت فيلد كار ، المعروفة باسمها السري ( جين ) ، وأسفرت عن تهريب أكثر من ثلاثة آلاف مواطن يهودي سوري عبر تركيا ولبنان على مدى14عاما ( 77 ـ 1991) ، ولو أن آخر عملية لها تمت بتاريخ 11 أيلول /سبتمبر 2001 الذي شهد هرب آخر مواطن يهودي سوري قرر مغادرة سوريا " . وكانت يوديت فيلد كار قد استخدمت المال والعاهرات لاستدراج ضباط المخابرات والموظفين السوريين الذين لا غنى عن خدماتهم في العملية ، ومن أبرزهم ، إضافة للجنرال شوكت ، العميد محمد مسعود رئيس فرع فلسطين (235) الأسبق ، والعقيد المتقاعد محمد عيسى دوبا ، شقيق العماد علي دوبا رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية خلال الفترة 1974 ـ 2000 . تجدر الإشارة هنا إلى أن محمد دوبا كان أحد ضباط المخابرات في مدينة حلب قبل أن يحال على التقاعد ويعين رئيسا للشركة العامة لتخزين وتوزيع مشتقات النفط (سادكوب) في طرطوس . وقد ارتبطت باسمه ، وباسم شقيقه علي دوبا ، فضلا عن العميد محمد شبيب والعقيد ابراهيم بونظام ، عملية بيع النفط السوري والعراقي ( المهرب إلى سوريا اعتبارا من العام 1997 ) إلى مصفاة حيفا في إسرائيل بواسطة رجل الأعمال السوري طلال الزين صاحب أسطول ناقلات النفط والغاز في اليونان ، وبمساعدة ومعرفة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وأجهزة استخباراته التي غطت عملية إبرام الصفقات مع الإسرائيليين في أوتيل روايال مونصو في باريس لصاحبه رجل الأعمال السوري عثمان العائدي في العام 1999. وقد استطاعت " الحقيقة " التثبت من وجود العماد علي دوبا في زيارة سرية لفرنسا ونزوله في جناح خاص في الفندق المذكور مع جهات إسرائيلية تعمل في مجال النفط خلال الأسبوع الأخير من شهر أيلول / يبتمبر 1999 . وكانت وحدة مكافحة التجسس في السلطة الوطنية الفلسطينية هي من كشف خيوط العملية من خلال مهندس فلسطيني كان يعمل في مصفاة حيفا، الأمر الذي جعل الرئيس الراحل عرفات يرسل مبعوثا سريا عالي المستوى إلى الرئيس حافظ الأسد لإعلامه بقضية هذه الشبكة المافيوزية . ويعتقد أن هذا الأمر هو العامل الأساسي الذي أدى بحافظ الأسد إلى إطاحة علي دوبا وإحالته على التقاعد مطلع العام 2000 قبل الأوان القانوني الذي يحدده قانون خدمة الضباط لمن هم برتبة عماد ، وليس " الخطر " الذي كان يشكله على وراثة العرش الجمهوري من قبل بشار الأسد كما هو رائج . تبقى الإشارة إلى أن عثمان العائدي كان إحدى قنوات الاتصال الرئيسة بين النظام السوري وإسرائيل خلال تلك الفترة . أما العميد محمد شبيب ، رئيس فرع المخابرات العسكرية في طرطوس آنذاك، فقد تمت تصفيته في سجن المزة العسكري بطريقة " طبية " خلال اعتقاله على خلفية القضية. |
| < السابق | التالى > |
|---|





